لقاء معالي وزير المالية مع مسؤولي شركة انترا كم وتاكيد معاليه على اهمية تنفيذ مشروع نظام ادارة المعلومات المالية الحكومية في تعزيز جودة وكفاءة الإدارة المالية الحكومية في الأردن

08/08/2010

التقى د. محمد أبو حمور وزير المالية امس في مكتبه بمسؤولي شركة انتراكوم لحلول المعلومات، وذلك لاستعراض مراحل الانجاز التي وصل إليها برنامج نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية GFMISالمحوسب وخطة الشركة للبدء بتطبيقه وتشغيله ضمن الوزارات الريادية وذلك كخطوة أولى لتعميمه على مختلف الوزارات والإدارات الحكومية، وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة التوجيهية للمشروع، وتم خلال الاجتماع استعراض خطة العمل قيد التنفيذ لتطوير وإطلاق مشروع النظام، والتي تتضمن الإطار الزمني للتنفيذ والتدريب العملي للموظفين على استخدام وإدارة وإدامة النظام ومعايير المتابعة والتقييم في ضوء احتياجات الوزارة العملية على أرض الواقع.

وأكد أبو حمور على أهمية النظام في تعزيز جودة وكفاءة الإدارة المالية الحكومية في الأردن، وإعداد الموازنات وتنفيذها، وإدارة النقد، وإعداد التقارير المحاسبية المالية، منوهاً بأهمية الشراكة ما بين الوزارة وشركة انتراكوم والجهود المميزة التي بذلها فريق العمل في تطوير هذا النظام وفق طبيعة عمل وإجراءات الجهات الحكومية المشمولة وبما يلبي أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال، من جانبه أشاد المدير التنفيذي لشركة انتراكوم بدعم وزارة المالية وجهود اللجنة التوجيهية للمشروع مبينا أن الشركة حرصت من خلال تطويرها للبرنامج على نقل المعرفة عبر مشاركة الخبراء والموظفين المعنيين للاستفادة من الخبرات الدولية التي تم الاستعانة بها في هذا المجال.

وقال الدكتور أبو حمور في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية إن هذا النظام هو عبارة عن اكبر مشروع لحوسبة العمليات المالية في الأردن على الإطلاق إذ يعمل على توفير المعلومات المالية الشاملة والموثوقة وتبادلها بشفافية ويسر مما يساعد في تفعيل أدوات الرقابة المالية وبما يمّكن أصحاب القرار وصانعي السياسات من اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب ، وذلك من خلال الشبكة الحكومية الآمنة.

وأوضح د. أبو حمور انه سيتم تطبيق النظام بداية في ستة مواقع ريادية هي وزارات المالية والتخطيط والتربية والتعليم ودائرتا الموازنة العامة والأبنية الحكومية ومركز مالية الزرقاء، وقد اختيرت هذه المواقع لخصوصيتها إضافة إلى أنها تغطي كافة المتطلبات الحكومية من خلال عملياتها، وبعد النجاح في هذه المواقع سيتم تطبيقه في المواقع الأخرى.

وقال د. أبو حمور إن المشروع الذي يمول بالكامل من الموازنة العامة يغطي 30 وزارة ودائرة حكومية و15 مركزا ماليا تابعا لوزارة المالية بحسب الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع الشركة المنفذة للمشروع، فيما ستنفذ إدارة المشروع من خلال نقل المعرفة تطبيق النظام في باقي الوزارات والدوائر الحكومية التي يبلغ عددها 25 إضافة إلى 13 مركزا مالياً. وكانت الحكومة قد وقعت اتفاقية لتنفيذ المشروع مع شركة انتراكم لخدمات تكنولوجيا المعلومات اليونانية في آذار 2008 بعد فوزها بعملية المناقصة التي شاركت بها شركات عالمية لتكنولوجيا المعلومات، وتضمنت الاتفاقية تجهيز البنية التحتية وتصميم النظام وإجراء التعديلات المطلوبة لتتماشى مع المتطلبات كما تضمنت التدريب والخدمات الأخرى المتعلقة بالمشروع.

ويأتي تطبيق هذا النظام بحسب الدكتور أبو حمور ضمن توجهات الحكومة الرامية إلى مواكبة أفضل الممارسات العالمية المعاصرة في مجال الإدارة المالية، وسيشكل المشروع بعد تنفيذه نقلة نوعية في مستوى كفاءة عمليات إدارة الموازنة والإدارة المالية من خلال الوصول إلى نظام معلومات مالي موحد للحكومة على مستوى المملكة وباستخدام الحلول التكنولوجية المتقدمة.

وأكد د. أبو حمور إن تطبيق هذا المشروع سيوفر نظاما ماليا محوسبا متكاملا يسهل عمل الأجهزة المالية والمحاسبية في وزارة المالية وجميع الوزارات والدوائر الحكومية كما يوفر الأدوات المناسبة للرقابة والتخطيط واتخاذ القرارات المناسبة بالوقت المناسب. كما أن هذا النظام سيدعم الأهداف الرئيسة لبرنامج إصلاح الإدارة المالية الحكومية بجعل عملية الموازنة أكثر شفافية وجعل قرارات الموازنة أكثر اتساقا مع أولويات الحكومة.

وأوضح د. أبو حمور إن هذا النظام يعمل ضمن قاعدة بيانات واحدة بحيث إذا كان هناك حوالة مالية صادرة من الموازنة يعمل اختبارا عليها إذا كانت متوفرة أم لا وليس هناك حاجة للمحاسب أن يذهب لدائرة الموازنة لأخذ الحوالة أي يصبح بإمكانه طلب حوالة من خلال النظام وأيضا طلب سقف مالي من وزارة المالية دون الحاجة لمراجعة الوزارة.

وأشار إلى أن هذه العملية ستوفر الوقت والجهد والمعلومات بالإضافة إلى أن النظام يشتمل على احدث البرمجيات العالمية المتعلقة بإعداد الموازنة كما يوفر عددا وكما كبيرا من الأدوات التي تساعد في إعداد الموازنة وعمل السيناريوهات المتعلقة بإعداد الموازنة للسنوات القادمة وكذلك إعداد الموازنة بالنسبة للدائرة نفسها دون الحاجة لمراجعة دائرة الموازنة إضافة إلى انه يساعد على تنفيذ الموازنة الموجهة بالنتائج.

وزاد إن هذا النظام نفسه يعمل على مراقبة كافه عمليات الحكومة المالية فكل عملية تتم في أي جهة بالمملكة سيظهر تأثيرها على سجل الأستاذ العام بأنها تمت وينعكس على حسابات الخزينة فورا وأي مبالغ تدخل على الخزينة بنفس اللحظة يتم معرفة مصدرها.

وقال انه من خلال المشروع سيتم الربط مع أنظمة أربع جهات رئيسة هي البنك المركزي وإدارة الدين العام ودائرة الجمارك ودائرة ضريبة الدخل وأوضح إن جميع حسابات الحكومة في البنك المركزي مرتبطة بنظام الخزينة من خلال هذا النظام.

وقال إن نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية يعتبر النواة والقاعدة الرئيسية لبناء أنظمة أخرى ضمن برنامج الحكومة الالكترونية في الأردن ويشكل حجر الزاوية الرئيسي في الإصلاح المالي.

وأشار إلى انه سيتم في المستقبل التوسع في النظام من خلال ربط انظمه أخرى مثل طرح العطاءات الحكومية الكترونيا وبناء أنظمة جديدة كإدارة الموجودات وغيرها من الأنظمة لتعمل ضمن قاعدة بيانات واحدة.

وبخصوص تقدم سير العمل في المشروع، فقد أشار الدكتور أبو حمور إلى أن العمل جارٍ بخطى حثيثة في تنفيذ هذا المشروع ، حيث تم إنهاء عدد من المراحل وهي مرحلة التعريف وتفصيل النظام وبناء النظام واختبارات فحص النظام حيث يتم حالياً إجراء الاختبارات والفحوصات النهائية للنظام وهي مرحلة فحص قبول المستخدمين للتأكد من أن النظام يعمل بشكل ناجح ليتم بعدها الانتقال لمرحلة تطبيق النظام في المواقع الريادية.

وقال إن الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي (USAID) وفرت بدورها التمويل اللازم للمساعدة التقنية ضمن إطار مشروع الإصلاح المالي من خلال خدمات الخبراء الاستشاريين بالإضافة إلى تمويل بعض الوظائف في مكتب إدارة المشروع وكذلك تجهيز مركز البيانات ومركز الاتصال للمشروع.