مجلس الوزراء أقر مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2012

01/12/2011

عمان - الرأي - بترا - بلغ حجم الموازنة العامة للسنة المالية 2012 نحو 8ر6 مليار دينار بعجز بلغ بعد المنح والمقدرة بنحو 870 مليون دينار , نحو 1027 مليون دينار فيما بلغت النفقات الجارية نحو 8ر5 مليار دينار وبلغت النفقات الرأسمالية نحو مليار دينار .

وصرح وزير المالية الدكتور أمية طوقان بأن مجلس الوزراء أقر مشروع قانون الموازنة العامة في جلسته المنعقدة يوم أول من أمس الثلاثاء والتي سيتم تقديمها الى مجلس الأمة في الموعد الدستوري.

 واشار وزير المالية الى ان معظم المؤشرات الاقتصادية تدل على ان الاقتصاد الأردني يمر حاليا بمرحلة استثناية يقتضي التعامل معها يكل حكمة ومسؤولية حيث قال ان معدلات النمو الاقتصادي قد إنخفضت، وان العجوزات المالية في الموازنة العامة للدولة وفي الحساب الجاري لميزان المدفوعات قد تزايدت، مما رفع من مستويات المديونية المحلية الاجنبية، هذا فضلا عن هبوط الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتحويلات العاملين في الخارج والدخل السياحي.

 واضاف طوقان إن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2012 قد اخذ بعين اعتبار التطورات غير المواتية في البيئة الاقتصادية المحلية والدولية، وسيباشر بجدية تامة بعملية الاصلاح المالي من خلال تطبيق برنامج متوسط الأجل يغطي السنوات من 2012 الى 2014 .

 ومن أبرز مرتكزات الاصلاح المالي التي صرح عنها طوقان قد جاءت على النحو التالي:- اولا : تخفيض العجز في الموازنة العامة قبل المنح كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي بحوالي (3ر5) نقطة مئوية لتصل في عام2012 الى ما نسبته 6ر8 بالمئة (اي حوالي1897 مليون دينار) مقارنة بـ 1ر12 بالمئة من الناتج لعام 2011 (اي حوالي 2461 مليون دينار)، وسيتم اجراء تخفيض اضافي على هذه النسبة لعامي 2013 و2014 لتصل الى حوالي 6ر6 بالمئة مع نهاية عام 2014 .

 اما بالنسبة للعجز في الموازنة بعد المنح، فقد تم تخفيضه بواقع 6ر1نقطة مئوية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي ليصل في عام2012 الى مانسبته 6ر4 بالمئة (اي حوالي1027 مليون دينار) مقارنة مع ما نسبته2ر6 بالمئة عام 2011 (اي حوالي 1265 مليون دينار)، وسيتم اجراء تخفيض اضافي على هذه النسبة لعامي2013 و2014 لتصل الى 5ر3 بالمئة مع نهاية عام 2014 .

 ثانيا : وقال الوزير ان هذه التوجهات ستتحقق بإذن الله من خلال اتباع الاجراءات التالية:- 1- تثبيت مستوى الانفاق الجاري لعام 2012 على نفس مستواه في عام 2011 ليصبح في حدود 5839 مليون دينار، غير ان نسبة النفقات الجارية الى الناتج المحلي الاجمالي ستهبط تدريجيا من 6ر28 بالمئة عام 2011 الى 4ر26 بالمئة عام 2012 ثم الى حوالي 25 بالمئة في عام 2014 ، وسيأتي ذلك من خلال ضبط النفقات التشغيلية والنفقات الأخرى للقطاع العام، كما سيأتي ذلك من خلال اصلاح نظام الدعم الخاص بالمحروقات والكهرباء والمياه ليتم توجيه هذا الدعم الى مستحقيه من الشرئح متدنية ومتوسطة الدخل.

 2- تخصيص حوالي1000 مليون دينار للانفاق الرأسمالي عام 2012 مقارنة بحوالي 4ر1012 مليون دينار عام 2011 ، على ان تعود هذه التخصيصات الى الارتفاع الى حوالي1216 مليون دينار عام 2014، وقد راعت هذه التخصيصات التوازن بين حاجة الاقتصاد الوطني الى النمو الذي مازال ضعيفا وبين حاجة الموازنة الى الاصلاح حتى لا يتم تمويل ذلك من خلال المزيد من المديونية.

3- استمرار تدعيم الايرادات المحلية لتصبح حوالي 4940 مليون دينار عام 2012 مقارنة مع 4389 مليون دينار عام 2011، لتنمو بذلك حوالي 6ر12 بالمئة، ومن المنتظر ان تأتي هذه الزيادة في الايرادات من خلال تطوير وتحسين اليات تحصيل الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وتحفيز الامتثال الضريبي الطوعي لدى المكلفين، هذا الى جانب زيادة الضرائب على بعض السلع الكمالية، والغاء بعض الاعفاءات.

 يذكر ان الزيادة في الضرائب لن تأتي على حساب ذوي الدخل المتدني او المتوسط، واعتمادا على ذلك سترتفع نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات الجارية التي تقيس نسبة الاعتماد على الذات من 75 بالمئة عام 2011 الى 6ر84 بالمئة عام 2012 ثم الى حوالي 92 بالمئة في عام 2014.

 وفي ذات الاطار سيتم رفع نسبة الايرادات المحلية الى الناتج المحلي الاجمال من 5ر21 بالمئة عام 2011 الى 3ر22 بالمئة عام 2014 لتبقى في حدود هذه النسبة لعامي2013 و2014 .

 ثالثا: الحفاظ على قابلية الدين الى الاستمرار، ذلك ان مفهوم القابلية للاستمرار يقتضي اما تثبيت نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي او تخفيضها خلال الامد المتوسط ووفقا لذلك سيتم خفض نسبة اجمالي صافي الدين الى الناتج المحلي الاجمالي بحوالي نقطة مئوية واحدة كل سنة بدءا من حوالي65 بالمئة عام 2011 الى حوالي 62 بالمئة عام 2014، وبالطبع سيأتي ذلك كما أفاد طوقان من خلال تخفيض حاجة الموازنة الى التمويل من خلال خفض العجز وعدم رصد اي انفاق لمشاريع راسمالية جديدة غير تلك المرتبطة بالمساعدات والمنح الخارجية.

 واختتم طوقان حديثه بأن تقديم الحكومة لهذه الموازنة وبالاصلاحات المالية المنتظرة يعرب عن جدية الحكومة المطلق بالمحافظة على الاستقرار الاقتصادي بشقيه المالي والنقدي وبالتعامل مع الاستحقاقات المرحلية للتطورات الاقليمية والدولية.

وكان مجلس الوزراء أقر في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء عون الخصاونه مساء أمس الاول الثلاثاء مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2012 ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2012.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي أنه تم تسليم مشروعي القانونين إلى مجلس الأمة تنفيذا للموعد الدستوري المحدد.

وتنص المادة 112 من الدستور على انه « يقدم مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية إلى مجلس الأمة قبل ابتداء السنة المالية بشهر واحد على الأقل للنظر فيهما وفق أحكام الدستور، وتسري عليهما نفس الأحكام المتعلقة بالموازنة في هذا الدستور، وتقدم الحكومة الحسابات الختامية في نهاية ستة شهور من انتهاء السنة المالية السابقة».